من أنا بلغة البشر

ليس من عادتي ان اكتب بلغة البشر،  لكن سأحاول ليفهم كل قارئ.
في صغري عانيت من العنف النفسي و الجسدي من المجتمع المتخلف بسبب بدانتي مما جعلني طفلا حقودا و كارها لكل المجتمع  ، و ما زاد الطين بلا، ان امي و عائلتي لم يعيرو اهتماما لمعاناتي النفسية و كانو يسمونها “فشوش” و حتا محاولاتي للانتحار لم تحرك فيهم شيئا ، كانو يقولون “العايل حماق و باقي صغير معندوشي العقل ” لم يحس بي احد ، لم اجد اخوة لكي يحموني و هذا الاهمال النفسي حفر لنفسه حفرة في نفسيتي ، بعد ذلك تحولت الى فتى اجتماعي ظننت ان الطفل الحقود قد مات ، لكن في السنة الاولى باكالوريا تعرفت على موسيقى الميطال و هي موسيقا صاخبة و غاضبة و في عمقها تدعو الى الكره و تدمير العالم و افكار سوداوية كثيرة ، هذه الافكار ايقظت ذلك الطفل الحقود داخلي و اصبح جزءا مني  من جديد . مع مرور السنين بالبحث العلمي في علم النفس و علم الاجتماع تمكنت من تعلم طرق للتحكم بشخصي الثاني ، لكن لم اجد طريقة للتحكم الكامل او لقتله ، فانا احتاج الى التركيز الدائم للابقاء على ذلك الطفل الحقود سجينا داخلي ، لكن اذا حدثت امور تسببت لي في ضغط نفسي فانا افقد التحكم به شيئا فشيئا . كيف هو و ما الفرق بينه و بيني؟ مثلا ، هو طفل لن يكبر سيظل مطالب بالاهتمام الذي لم ينله في صغره و سيظل متطلبا لهذا الاهتمام و رافضا لكل اهتمام يُعطى لشخص غيره ، نعم انه اناني و ضحية انعدام الاهتمام ، اما انا الشاب الاجتماعي فقد وصلت لدرجة وعي تخول لي ان اعلم انه من المستحيل ان يُطلب الاهتمام انما هو يُعطى بدون سؤال ، ما يراه البعض مني احيانا و يخيفهم، يظنون انها حقيقتي و انني في الايام الاخرى كنت انافق لسبب مجهول او بدون سبب، هو فعلا جزء مني  لكنه ينتمي للطفل الحقود ، فتلك التصرفات ليست حقيقتي الكاملة و في نفس الوقت لا انفي انها موجودة بي، لم اكن متحكما في نفسي بل كان الطفل هو المتحكم لذا كنت اقوم بمواقف صبيانية . و لو تكلمت لقلت اشياء ساندم عليها لاحقا ندما شديدا و ساجرحهم بدون رحمة لانه قتله المجتمع سبعة مرات بدون رحمة ،فلا تتوقع خيرا مني حينما يكون هو المتحكم ، لذا استسمح لتصرفاتي الصبيانية ، لستم مضطرين للاهتمام الكبير لامري فخبرتي بالحياة عصرت لي قهوة سوداء من الخبرة مذاقها يوحي بالاهتمام يُعطى بطيب خاطر ولا يطلب ابدا

Spread the idea
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •